الشيخ عبد النبي الكاظمي
134
تكملة الرجال
هذه كلمات الأصحاب لم يلتفتوا إلى توبته ورجوعه عن الوقف ، ولعل في نقل النجاشي بطريق الرواية والحكاية إشارة إلى عدم الاعتماد « 1 » مع أنه معارض ما رواه الكشي « 2 » مما يدل صريحا على عدم الرجوع ، وكلامهم أيضا دال على رد روايته وعدم حجيتها وهو أحد القولين ، وهو المشهور أيضا حتى ممن عمل بالموثق كالمقدس ، كما سمعت « 3 » . والقول الآخر هو أنه معتمد ، وهو الظاهر من الذخيرة - كما سمعت - وصريح التحرير ، قال - بعد عبارته السابقة « وهو واقفي » - : « فقد كان وكيلا » وهو يستلزم الثقة بل ما فوقها ، وإن كان قد سخط عليه الرضا عليه السّلام فقد تاب وبعث إليه بالمال وذكروا أنهم لا يتهمونه ، فهو توثيق كالوكالة ، والطعن يجاب عنه بالتوبة على أنه في الاعتقاد ولا ينافي الثقة ، وقد عده جماعة من الجماعة الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وتصديقهم وأقروا لهم بالعلم والفقه كما
--> ( 1 ) - راجع : رجال النجاشي : ص 231 . ( 2 ) - راجع : رجال الكشي : ص 499 . ( 3 ) - والظاهر أيضا مما رواه في العلل ذلك ، وهو « عن محمد بن الوليد ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمد بن جمهور ، عن أحمد بن حماد ، قال : أحد القوام عثمان بن عيسى ، وكان بمصر ، وكان عنده مال كثير وست جواري ، قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام فيهن وفي المال قال : فكتب إليه : إن أباك لم يمت ، قال : فكتب إليه : إن أبي قد مات وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحت الأخبار بموته ، واحتج عليه فيه ، فكتب : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء ، وإن كان قد مات - على ما تحكي - فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري وتزوجتهن » . ( منه قدّس سرّه ) . راجع : هذا الحديث في علل الشرائع للصدوق ابن بابويه : ج 1 ، ص 225 في باب العلة التي من أجلها قيل بالوقف على موسى بن جعفر عليهما السّلام ، طبع إيران ( قم ) سنة 1377 ه .